الحاج حسين الشاكري
434
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
فناصفني عليها ، ثمّ دعا بدوابّه فجعل يأخذ دابّة ويعطيني دابّة ، ثمّ دعا بغلمانه فجعل يعطيني غلاماً ويأخذ غلاماً ، ثمّ دعا بكسوة فجعل يأخذ ثوباً ويعطيني ثوباً ، حتّى تناظر بي ( 1 ) جميع ملكه ، ويقول : هل سررتك ؟ وأقول : إي واللّه ، وزدت ( 2 ) في السرور . فلمّا كان في الموسم قلت : واللّه ما كان هذا الفرح يقابل شيئاً أحبّ إلى اللّه ورسوله من الخروج إلى الحجّ والدعاء له ( 3 ) . فخرجت إلى مكّة وجعلت طريقي إلى مولاي ( عليه السلام ) ، فلمّا دخلت عليه رأيت السرور في وجهه فقال ( عليه السلام ) : يا فلان ما كان من خبرك مع الرجل ؟ فجعلت أُورد عليه خبري وجعل يتهلّل وجهه ويسرّ السرور . فقلت : يا سيّدي ، هل سررت بما كان منه إلَيّ سرّه اللّه تعالى في جميع أُموره ؟ فقال : إي واللّه ، سرّني ، ولقد سرّ آبائي ، واللّه لقد سرّ أمير المؤمنين ، واللّه لقد سرّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لقد سرّ اللّه في عرشه ( 4 ) . وروى الحسين بن محمد ( 5 ) قال : سخط ابن هبيرة على رفيد ، فعاذ بأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فقال له : انصرف إليه وأقرءه منّي السلام وقل له : إنّي آجرت
--> ( 1 ) كذا ، والصواب : " شاطرني " ، كما في المصدر ، ومعناه : إنّه جعل نصف جميع أمواله لي . ( 2 ) وزدت لي السرور ( خ ) . ( 3 ) زاد في المصدر : " والمصير إلى مولاي وسيّدي الصادق ( عليه السلام ) وشكره عنده وأسأله الدعاء له " . ( 4 ) عدّة الداعي : 136 ، طبعة تبريز . ( 5 ) قال في الكافي : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عمّن ذكره ، عن رفيد مولى يزيد بن عمرو بن هبيرة ، قال : سخط علَيَّ ابن هبيرة وحلف علَيّ ليقتلني ، فهربت منه وعذت بأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) .